السيد محمد حسين الطهراني

207

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

وقد ذكر سماحة العلّامة الأستاذ قدّس الله سرّه في باب سننه صلّى الله عليه وآله وسلّم . 180 - ومن آدابه صلّى الله عليه وآله وسلّم في قراءة القرآن ما في مجالس الشيخ الطوسيّ رحمه الله بإسناده عن أبي الدنيا ، عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال . كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَا يَحْجِزُهُ عَنْ قِرَاءَةِ القُرْآنِ إلَّا الجَنَابَةُ . 181 - وروى في « مجمع البيان » عن امّ سَلِمَة قالت . كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً . « 1 »

--> ( 1 ) - أورد ابن كثير الدمشقيّ في كتاب « البداية والنهاية » ج 7 ، ص 162 ، ضمن ترجمة عبد الله بن مسعود ، أنّه قال . قال لي رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يوماً . اقْرَأ عليّ . فقلتُ . أقْرَا عَلَيْكَ ، وَعَلَيْكَ انْزِلَ ؟ ! قال . إنِّي احِبُّ أنْ أسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي . ففتحت سورة النساء ، فلمّا بلغتُ . فَكَيْفَ إذَا جِئْنَا مِن كُلِّ امَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَابِكَ على هَؤُلآءِ شَهِيدًا ، رأيتُ عيناه تفيضان من الدمع ، فقال لي . حَسْبُكَ ! ونقل الغزّاليّ هذا الخبر في « إحياء العلوم » ج 2 ، ص 261 ، وأضاف عليه . وفي رواية أنّه قرأ هذه الآية أو قُرئت عليه : إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً ، وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً ، فأغمي عليه . وفي روايةٍ أنّه بكى حين قرأ هذه الآية : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ . وكان من عادته إذا وصل إلى آية فيها رحمة دعا واستبشر ، وهو استبشارٌ ووجد أثنى الله تعالى على أصحابه ، فقال . وَإذَا سَمِعُوا مَآ انزِلَ إلى الرَّسُولِ تَرَى أعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ . وروى أنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم كَانَ يُصَلِّي وَلِصَدْرِهِ أزِيزٌ كَأزِيزِ المِرْجَلِ .